حسن الأمين
207
مستدركات أعيان الشيعة
( 38 ) وأنزله منه على رغمة العدي كهارون من موسى على قدم الدهر « 1 » فمن كان في أصحاب موسى وقومه كهارون ؟ لا زلتم على زلل الكفر وآخاهم مثلا لمثل فأصبحت إخوته كالشمس ضمت إلى البدر فاخى عليا دونكم وأصاره لكم علما بين الهداية والكفر وأنزله منه النبي كنفسه رواية أبرار تأدت إلى البر فمن نفسه منكم كنفس محمد ؟ ألا بأبي نفس المطهر والطهر ( 39 ) 1 - ونحن سننا الصبر في كل موطن وحطت مساعينا على خطط الفخر ( 40 ) 1 - الفاصل الخطب الذي باسمه يمتحن الايمان والكفر ( 41 ) لا تكتسي النور الرياض إذا لم يروهن مخايل المطر والغيث لا يجدي إذا ذرفت آماق مدمعه على حجر وكذاك لو نيل الغنى بيد لم تجتذب بسواعد القدر ( 42 ) كان نجوم الليل سارت نهارها ووافت عشاء وهي أنضاء أسفار فخيمن حتى يستريح ركابها فلا فلك جار ولا كوكب ساري ( 43 ) وركب ثلاث كالأثافي تعاودوا دجى الليل حتى أومضت سنة البدر إذا اجتمعوا سميتهم باسم واحد وإن فرقوا لم يعرفوا آخر الدهر ( 44 ) وجه هو البدر إلا أن بينهما فضلا تلألأ عن حافاته النور في وجه ذاك أخاطيط مسودة وفي مضاحك هذا الدر منثور ( 45 ) قال يصف سرعة فرس : 1 - يبادر الناظر وهو يبدره كان من يبصره لا يبصره ( 1 ) السين ( 46 ) 1 - ليس لبس الطيالس من لباس الفوارس 2 - لا ولا حومة الوغى كصدور المجالس الضاد ( 47 ) يا شادنا أفرغ من فضه في خده تفاحة عضه كأنما القبلة في خده للحسن من رقته عضه يهتز أعلاه إذا ما مشى وكله في لينه قبضه ارحم فتى لما تملكته أقر بالرق فلم ترضه العين ( 48 ) لقد فاخرتنا من قريش عصابة بمط خدود وامتداد أصابع فلما تنازعنا الفخار قضى لنا عليهم بما نهوى نداء الصوامع ترانا سكوتا والشهيد بفضلنا عليهم جهير لصوت في كل جامع بان رسول الله لا شك جدنا ونحن بنوه كالنجوم الطوالع ( 49 ) وليل تراه وأقطاره كما أدرع الشملة الأسفع كان الفجاج على سالكيه سدت فليس لها مطلع ( 50 ) ترى ضبها مطلعا رأسه كما مد ساعده الأقطع له ظاهر مثل برد الوشي وبطن كما حسر الأصلع هو الضب ما مد سكانه وإن ضمه فهو الضفدع ( 51 ) تضوع مسكا جانب القبر أن ثوى وما كان لولا شلوه يتضوع مصارع أقوام كرام أعزة أبيح ليحيى الخير في القوم مصرع الفاء ( 52 ) كم وقفة لك بالخورنق ما توازى بالمواقف بين الغدير إلى السدير إلى ديارات الأساقف فمواقف الرهبان في أطمار خائفة وخائف دمن كان رياضها يكسين أعلام المطارف وكأنما غدرانها فيها عشور في المصاحف تلقى أوائلها أواخرها بألوان الرفارف بحرية شتواتها برية فيها المصايف درية الحصباء كافورية منها المشارف باتت سواريها تمخض في رواعدها القواصف وكان لمع بروقها في الجو أسياف المثاقف ثم انبرت سحا كباكية بأربعة ذوارف فإنما أنوارها تهتز في الدرج العواصف طرر الوصائف يلتقين بها إلى طرر الوصائف دافعتها عن دجنها بالقلب البيض الغطارف 15 - يعبق ( 3 ) كذا هي ، ويرى الدكتور مصطفى جواد أنها : « تئقين » والتئق : الممتلئ غيضا ، وتصويبه معقول . يوم البأس شرابين في يوم المتارف
--> ( 1 ) اكتفى صاحب المحاضرات بقوله إنها للعلوي ، وإنما أثبتناها هنا لأنه يفرق بينه وبين الرضي بان يسمي الرضي : الموسوي ، وبينه وبين ابن طباطبا العلوي بان يسميه : ابن طباطبا ، ومعنى هذا أنه لا يصف بالعلوي غير الحماني ، واطلعت مؤخرا - وأنا أصحح تجارب الطبع - على ديوان أبي سعد المخزومي صنعة الدكتور رزوق فرج رزوق فوجدتها له ، وعلى هذا فهي مما ينسب للحماني .